عبد الوهاب بن علي السبكي
96
طبقات الشافعية الكبرى
الشرع وإنما هو بفعل آدمي يتعلق به الضمان ولهذا نقول إن الزوج يرجع على الأب بنصف المهر وكذلك يرجع على المرضعة فسقط ما قاله انتهى كلام القاضي أبى الطيب ثم أعاد مثله فيما بعد وأقول لا حاجة إلى استشهاده بالنكاح الفاسد وفيما ذكره من الفرق كفاية فلابن الحداد أن يقول إنما أقول بالسقوط في موجب شطر يقر قراره على الزوج أما ماله مرد وما الزوج فيه إلا طريق فلا أمنعه وهذا فرق واضح ويكون عنده هكذا الفرقة الواردة لأمر منهما إذا آلت إلى تغريم الزوج شطرا لا يرفع به لا يوجب عليه شيئا بخلاف ما إذا لم يكن إلا طريقا فحسب فهذا ملخص الكلام على أصل القاعدة وهى مصورة تصويرا واضحا في مسألة الميراث أما إسلام الأب فتتبعه الزوجة أو إسلام الكافر على أم وبنتها فمن قال كل فرقة لا ترد من جهة المرأة تشطر سواء أوردت من جهة الزوج أم لم تنسب إلى واحد منهما وهو القفال وقبله أبو زيد والخضري وبعده الرافعي فيما يظهر ومن تبعه فيقول بالتشطير لا محالة وأما من قال بقول ابن الحداد إن كل فرقة لا ترد من جهة الرجل تسقط سواء أوردت من جهة المرأة أم لم تنسب لواحد منهما فقد نقول في هاتين المسألتين إنها فرقة لا من جهة واحد منهما ويحكم بالسقوط وبذلك صرح ابن الحداد وقد نقف وندعي أنها فرقة من جهتها فمن ثم يقال لابن الحداد اذهب إنا نسلم ما تدعيه من الأصل لكن لا نسلم أن الفرقة في هاتين الصورتين لا من واحد منهما بل هي منها